الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
131
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الشبهات المصداقية وقد بيّنا عدم كون العام حجة فيها . واما الرواية فقد عرفت عند التعرض لها بأنها وان كانت لها الاطلاق بالنسبة إلى دم ذي النفس السائلة لكنها منصرفة عن غيرها لوضوح ان منقاره لا يبتلى بدم غير الحيوان وكذا دم ما لا نفس له فلا مجال للتمسك هنا على نجاسة المشكوك كونه من دم الحيوان أو غيره أو دم ما لا نفس له فعلى هذا في مورد الشك . يكون الأصل الطهارة . واما فيما يكون الشك في الدم المختلف في الذبيحة من حيث إنه هل يكون من القسم الطاهر من الدم المختلف في الذبيحة وهو الدم المختلف في الذبيحة بعد خروج الدم المتعارف حين الذبح . أو هو من القسم النجس من الدم المختلف وهو الدم الذي رجع من المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ . فقال المؤلّف في هذه المسألة بان الظاهر الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب وان كان لا يخلو عن اشكال ثم قال ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسها في علوّ فيحكم بالنجاسة عملا باصالة عدم خروج المقدار المتعارف . أقول اما استصحاب النجاسة فإن كان نظره الشريف إلى استصحاب نجاسة الدم في السابق قبل خروجه من الباطن فيقال ان هذا الدم كان سابقا نجسا فيما كان في الباطن فتستصحب هذه النجاسة السابقة ففيه ان نجاسة الدم ما دام يكون في الباطن غير معلوم لان غاية ما يدل عليه الدليل وجوب غسل ملاقيه أو عدم جواز الصلاة فيه وغير ذلك وهو في الدم الذي يكون في الخارج فليست حالته السابقة النجاسة حتى تستصحب . واما وجه اشكاله في الاستصحاب اما من جهة تبدل الموضوع بان الدم